بقلم/ لقمان أوتونوجا، محلل أبحاث بشركة FXTM   هبط النفط الخام الأمريكي خلال التعاملات الأسبوع الماضي في أعقاب التصريحات غير المتوقعة الصادرة عن المملكة العربية السعودية والتي أكدت أن أي اتفاق لتثبيت الإنتاج سيكون رهنا بمشاركة إيران؛ وأدت هذه التصريحات لانهيار التوقعات بشأن نجاح اجتماع الدوحة.  والمفارقة هي أن هذا السيناريو يأتي في وقت تسعي فيه إيران لزيادة إنتاجها ليصل إلى 4 مليون برميل يوميا في سوق يزيد فيها العرض بالفعل بمقدار 2 مليون برميل يوميا. ويبدو الأمر كما لو أن منظمة الأوبك ليس لديها نية حقيقية لخفض الإنتاج وإنما تود استغلال مستويات التقلب الشديدة لدفع أسعار النفط للارتفاع القائم على التكهنات. وما تزال المعنويات هبوطية تجاه خام غرب تكساس الوسيط وفي ظل أن المخاوف بشأن التخمة الكبيرة في المعروض ما تزال تقلل من إقبال المستثمرين على السلعة، من المحتمل أن يؤدي ذلك لعرقلة أي انتعاش حقيقي في الأسعار. ويجب على المستثمرين الأخذ في الحسبان أن العوامل الأساسية القوية التي تتمثل في التخمة الدائمة في المعروض النفطي كانت هي القوة المحركة التي دفعت الأسعار للهبوط، كما أن المخاوف بشأن ضعف الطلب ما تزال تزيد من قوة الدببة. ومن المفترض أن يؤدي انتهاء موجة الارتفاع التي استمرت لفترة طويلة من الزمن والتي قادت الأسعار فوق مستوى 40 دولار لمنح حافز للمستثمرين البائعين لمهاجمة الأسعار ودفعها للتراجع نحو مستوى 35 دولار وربما لأقل من ذلك. ومن المنظور الفني، يتحرك خام غرب تكساس الوسيط بشكل هبوطي حيث يتم باستمرار تكوين قيعان أدنى من القيعان السابقة وقمم أدنى من القمم السابقة. ويتم تداول الأسعار أسفل المتوسط المتحرك البسيط لمدة 20 يوما، وقد أدى الهبوط أسفل مستوى 38 دولار لتمهيد الطريق أمام إمكانية الهبوط نحو مستوى 35 دولار.